أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
305
معجم مقاييس اللغه
شجاعاً أفْرَع « 1 » » . ويريد بذلك الذي انمارَ « 2 » شعَرَ رأسه ، لكثرة سِمَنه . قال الشاعر : قَرَى السُّمَّ حتَّى انمارَ فروةُ رأسِهِ * عن العظم صِلٌّ فاتكُ اللَّسْعِ ماردُ « 3 » صلغ الصاد واللام والغين ليس بأصلٍ ؛ لأنّه من باب الإِبدال . يقال للذي تَمَّ سِنُّه من الضّأن في السّنَة الخامسة : صالغ . وقد صَلَغ صُلُوغاً . صلف الصاد واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ وكَزازة . من ذلك الصَّلَف ، وهو قِلّة نَزَلِ الطَّعام « 4 » . ويقولون في الأمثال : « صَلَفٌ تحتَ الرّاعِدة » ، يقال ذلك لمن يُكثِر كلامه ويَمدح نفسَه ولا خير عنده . ومن الباب : قولهم : صَلِفت المرأةُ عند زوجها ، إذا لم تَحْظَ عنده . وهي بيِّنة الصَّلَف . قال : وآبَ إليها الحزْنُ والصَّلَفُ « 5 »
--> ( 1 ) سبق الحديث في مادة ( شجع ) ص 348 . ( 2 ) في الأصل : « انماز » في هذا الموضع والبيت التالي ، تحريف . وانمار الشعر : انتتف . ( 3 ) قرى السم : جمعه . وفي الأصل : « ترى » ، تحريف . ( 4 ) النزل ، بالتحريك وبالضم : البركة . وفي الأصل : « ترك الطعام » تحريف ، صوابه في المجمل واللسان . ( 5 ) من بيت للأعشى ، وهو بتمامه كما في الديوان 210 والجمهرة ( 3 : 81 ) : إذا آب جارتها الحسناء قيمها * ركضا وآب إليها الحزن والصلف ويروى : « الثكل والتلف » .